أنا أحمد يونس، أعمل مترجمًا وكاتبًا إبداعيًا مستقلًا. لقد كان لحبّي للغة الإنجليزية أثرًا كبيرًا عليّ منذ الصغر، كنت دائمَ التفوُّق في مادة اللغة الإنجليزيّة في المدرسة، وسرعان ما كبُر هذا الحُب حين بدأت رحلتي في الجامعة، وأصبح شغفًا أملئُ به وقت فراغي، بممارستي للغة، والتدرّب على ترجمة النصوص والاستماع للمواد التعليمية وللخطابات باللغة الإنجليزية.

لم أنتظر تخرجي، أردت أن أجرّب العمل في مجال الترجمة وأنا لا زلت أتعلّم، لم يكن هنالك وقتًا كافيًا للبحث عن فرصة عمل، خصوصًا مع تكدّس المناهج الدراسية في تلك الفترة؛ استسلمت لذلك الواقع وقلتُ في قرارة نفسي بأنّي سأبحث عن فرصة عملِ بعد التخرج. أنهيتُ دراستي، وبدأت بالفعل بالبحثِ عن فرصِ عمل في العديد من المؤسسات والشركات المحليّة، لم أجد الكثير منها ولم يحالفني الحظ في القبول في تلك التي تقدمتُ لها، ولكنّ حبّي للترجمة دفعني للتطوّع في إحدى المؤسسات غير الحكومية في مدينتي، حيث عملت هنالك لعدة أشهر؛ أمارس هوايتي وأقضي وقتي لكي لا أشعر بالضجر خصوصًا مع وقت الفراغ الكبير هذا.

خلال هذا الوقت الذي كنت أمضيه في هذه المؤسسة راودتني فكرة؛ لماذا لا أعمل من البيت، فالعمل الحر فيه فرص كثيرة وهو لا يقتصر على السوق المحليّ، فبدأت بالفعل في البحث عن منصّات العمل الحر والتسجيل فيها وبعدها بدأت بالتقديم للعمل في هذه المنصّات، ولكن دون جدوى…

وفي يوم من الأيام وجدت إعلانًا على الفيسبوك لغزة سكاي جيكس؛ وكان ينصّ ذلك الإعلان على أنه بإمكان أصحاب المهارة التقديم لأكاديميّة العمل الحر، حيث سيتم تدريبنا هنالك على مهارات العمل الحر التي بدورها ستساعدني على الحصول على وظائف الترجمة التي لطالما حلمتُ أن أحصل عليها.

قمت بالتسجيل في هذا التدريب، وطلبوا مقابلتنا، وحصلتُ على قبولي بعد ذلك، ومرت أيامٌ ثم بدأ التدريب؛ كنت شغوفًا للتعلُّم، فهذا ما أردته منذ البداية! لقد مررت بتجربة رائعة  للغاية في أكاديمية العمل الحر، كانت أولى خطواتي في بدء مسيرتي المهنيّة في مجال العمل الحر، قابلتُ العديد من المرشدين والزملاء من نفس المجال، ساعدني ذلك في تحديدِ أهدافي والحصول على الإلهام الذي سيكون دافعًا لي للمضيّ قدُمًا في هذا المجال.

ساعدتني أكاديمية العمل الحر كثيرًا في كسر الحواجز وبدء مسيرتي المهنية بطريقة رائعة، حيث حققت نجاحًا باهرًا أثناء التدريب، وبعده أيضًا، فأنا الآن ضمن الأعلى تقييمًا على منصة Upwork.

لقد خضتُ تجربةً رائعةً جدًا، وأنا بالفعل محظوظٌ لأنّي كنت جزءًا من أكاديمية العمل الحر وجزءًا من مجتمع غزة سكاي جيكس، وأنصح أيّ شخص يقرأ هذا الكلام أن يطوّر من مهاراته ويسعى لأن يشارك في أكاديمية العمل الحر ويعيش تجربة خاصةً به، تمامًا كما فعلتُ أنا!